مرتضى الزبيدي
406
تاج العروس
وصَقَلَ بِهِ الأَرْضَ ، وصَقَعَ به : أي ضَرَبَ بهِ الأَرْضَ ، رَوَاهُ أبو تُرابٍ ، عن شُجَاعٍ السُّلَمِيِّ ، وصَقَلَهُ بالْعَصَا ، وصَقَعَهُ : ضَرَبَهُ ، عن شُجَاعٍ ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وأَدَّبَهُ ، قالَ : وهُوَ مَجازٌ . والْمِصْقَلَةُ ، كَمِكْنَسَةٍ : خَرَزَةٌ يُصْقَلُ بِهَا السَّيْفُ ، ونَحْوُهُ ، كالمِرْآةِ ، والثَّوْبِ ، والوَرَقِ . والصَّيْقَلُ ، كحَيْدَرٍ : شَحَّاذُ السَّيُوفِ وجَلاَّؤُهَا ، ج : صَيَاقِلُ ، وصَيَاقِلَةٌ ، دَخَلَتْ فيهِ الهاءُ في هذا الضَّرْبِ من الجَمْعِ ، على حَدِّ دُخُولِها في المَلائِكَةِ ، والقَشاعِمَةِ . والصِّقَالُ ، كِكِتَابٍ : الْبَطْنُ . ومِنَ المَجازِ : صِقَالُ الْفَرَسِ ، صَنْعَتُهُ ، وصِيَانَتُهُ ، يُقالُ : جَعَلَ فُلانٌ فَرَسَهُ في الصِّقَالِ ، قالَ أبو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَساً : * حَتَّى إذا أَثْنَى جَعَلْنَا نَصْقُلُهْ ( 1 ) * أي نَصْنَعُهُ بالجِلاَلِ ، والعَلَفِ ، والقِيَامِ عليهِ ، وقالَ شَمِرٌ : أي نَضَمِّرُهُ . والصُّقْلُ ، بِالضَّمِّ : الْجَنْبُ . وأيضاً : الخَفِيفُ مِنَ الدَّوابِّ ، قالَ الأَعْشَى : نَفَى عنهُ الْمَصِيفَ وصارَ صُقْلاً * وقد كَثُرَ التَّذَكُّرُ والْفُقُودُ ( 2 ) وأيضاً : الْخَاصِرَةُ ، كالصُّقْلَةِ ، بالهاءِ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ : خَلَّى لها سِرْبَ أُولاَها وهَيَّجَها * مِنْ خَلْفِها لاحِقُ الصُّقْلِيْنِ هِمْهِيمُ ( 3 ) والصَّقِلُ ، ككَتِفٍ : الْمُخْتَلِفُ الْمَشْي مِنَ الرِّجالِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، وقد صَقِلَ ، كفَرِحَ . وهو أيضا : الْقَلِيلُ اللَّحْمِ مِنَ الْخَيْلِ ، طَالَ صُقْلُهُ ، أو قَصُرَ ، وقلَّما طالَتْ صُقْلَةُ فَرَسٍ إلاَّ قَصُرَ جَنْبَاهُ ، وذلكَ عَيْبٌ . ويُقالُ : فَرَسٌ صَقِلٌ بَيِّنُ الصَّقَلِ ، إذا كانَ طَوِيلَ الصُّقْلَيْنِ ، وقالَ أبو عُبَيْدٍة ( 4 ) : فَرَسٌ صَقِلٌ ، إذا طالَتْ صُقْلَتُهُ وقَصُرَ جَنْبَاهُ ، وأَنْشَدَ : * ليسَ بِأَسْفَى ولاَ أَقْنَى ولا صَقِلٍ * ورَوَاهُ غَيْرُه : ولا سَغِل : والأَنْثَى صَقِلَةٌ : والجَمْعُ صِقَالٌ . وصُقَلُ ، كَزُفَرَ : سَيْفُ عُرْوَةَ بْنِ زَيْدِ الْخَيْلِ ، وهو القائِلُ فيه : أَضْرِبُهم ولا أُبَلْ * بالسَّيفِ ذُو يُدْعَى صُقَلْ ضَرْبَ غريباتِ الإِبِلْ * ما خَالَفَ المَرْءُ الأَجَلْ ومَصْقَلَةُ ، كمَسْلَمَةَ : اسْمٌ ، قالَ الأَخْطَلُ : دَعِ المُغَمَّرَ لا تَسْأَلْ بِمَصْرَعِهِ * واسْأَلْ بِمَصْقَلَةَ البَكْرِيِّ ما فَعَلاَ ( 5 ) وهوَ مَصْقَلَةُ بنُ هُبَيْرَةَ ، مِنْ بَني ثَعْلَبَةَ ابنِ شَيْبانَ ، وَوَلَدُه رَقَبَةُ بنُ مَصْقَلَةَ ، من المُحَدِّثِين . قلتُ : ومِنْ وَلَدِ أخِيه زَكَريَّا بنِ مَصْقَلَةَ ، الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصُّوفِيُّ أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ شُجَاعِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ مِسْهَرِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ شَلِيلِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ زكريَّا ، ماتَ سنة 442 . وصِقِلِّيَةُ ، بِكسْراتٍ مُشَدَّدَةَ الَّلامِ ( 6 ) ، هكذا ضَبَطَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وغيرُهُ مِنَ العُلَماءِ ، وبهِ جَزَمَ الرُّشَاطِيُّ ، وضَبَطَهُ ابنُ خِلِّكَانَ بِفَتْحِ الصَّادِ والْقافِ . قالَ ابنُ السَّمْعانِيِّ : كذا رَأيتُهُ بِخَطِّ عمرَ الرَّوَّاسِيِّ ، وبهِ
--> ( 1 ) الأساس . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 64 برواية : " وصار صعلا . . . التذكير والقعود " والمثبت كرواية اللسان وفيه : ويروى صعلا . ( 3 ) ديوانه ص 586 واللسان والتهذيب . ( 4 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : أبو عبيد . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) قيدها ياقوت بثلاث كسرات وتشديد اللام والياء أيضا مشددة ، وبعض يقول بالسين ، وأكثر أهل صقلية يفتحون الصاد واللام وعلى هامش القاموس : قال نصر الذي في الوفيات ( لابن خلكان . كما هنا ، وإنما الذي يفتح الصاد والقاف المنسوب إليها وهو صقلي ، استثقلوا توالي الكسرات في النسبة ، فالشارح إن كان نقل ذلك عن ابن خلكان ، فقد انتقل نظره ، والذي يأتي في " مقل " من ضبطه بالقلم بالكسرات ، فهو سبق نظر من المصحح اه .